محمد بن عبد الرحمن الإيجي
40
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( وَإِنْ يُرِيدُوا ) أي : الأسارى ( خِيَانَتَكَ ) فيما أظهروا لك من الإسلام والإخلاص ( فَقَّدْ خَانوا الله ) : بالكفر ( مِنْ قَبْلُ ) : من قبل بدر ( فَأَمْكَنَ ) أي : فأمكنك ( مِنْهُمْ ) يوم بدر ، فإن عادوا فعد ، قال بعضهم : نزلت في عبد الله بن سعد الكاتب حين ارتدَّ ولحق بالمشركين ، قال بعض : نزلت في العباس وأصحابه حين قالوا : آمنا بك ولننصحن لك على قومنا ، والأكثرون على أنه عامر ( وَاللهُ عَلِيمٌ ) : بخيانة من خان ( حَكِيمٌ ) : بتدبيره . ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا ) : أسكنوا المهاجرين منازلهم ( وَنَصَرُوا ) أي : نصروهم على أعدائهم ( أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) : في الميراث دون أقاربهم ، آخا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار ، كل اثنين أخوان فكانوا يتوارثون بذلك إرثًا مقدمًا على القرابة ، حتى نسخ الله تعالى ذلك بالمواريث ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ) أي : ليسوا لكم بأولياء في الميراث ( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ ) أي : المؤمنون الذين لم يهاجروا ( فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ) فواجب عليكم نصرتهم على المشركين ( إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ) : عهد فلا تنقضوا عهدكم في نصرتهم عليهم ( وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُون ) من الوفاء بالعهد ونقضه